العودة إلى أجواء الحرب العالمية الثانية

يعود بنا استوديو Sledgehammer Games مرة أخرى إلى أجواء أعنف وأشرس حرب مرت على البشرية ألا وهى الحرب العالمية الثانية، يقدم لنا الاستوديو هذا الجزء، بعد أن كان قدم أخر لعبة له والتى كانت Call of Duty: WWII وصدرت فى عام 2017، وقدمت تجربة مميزة فى أجواء الحرب العالمية، وبعيدا عن الجزء السابق، فهل قدم لنا هذا الجزء تجربة ممتازة ؟ لذا دعونا نتعرف على ما قدمته اللعبة ونجيب على هذا السؤال.

القصة:

تدور أحداث القصة فى عام 1945 حيث تقترب الحرب العالمية الثانية من النهاية، وحول فرقة من العمليات الخاصة مكونة من 6 أعضاء لكن التركيز فى القصة حول 4 أعضاء فقط. الفرقة تابعة لدول الحلفاء مثل فرنسا والمملكة المتحدة انذاك، هدف الفرقة هو البحث عن معلومات حول احد مشاريع العدو “الأمبراطورية النازية” ألا وهو مشروع العنقاء، فى بداية اللعبة يتجه الفريق لإنجاز هذه المهمة السرية للغاية للحصول على معلومات حول مشروع العنقاء السري.
من الممكن أن نقول أن طريقة سرد الأحداث والقصة مختلفة تماماً عن أى جزء فى سلسلة Call of Duty منذ بدايتها… حيث يقوم قائد الفرقة -Arthur Kingsley- بسرد قصة كل فرد من الفرقة، ومن بينهم هو عن طريق Flashbacks لمهام سابقة قاموا بها خلال الحرب العالمية وعن أسباب اختيارهم فى فريقه، سرد أحداث القصة هنا يشبه قصص الحرب المتواجدة في لعبتي Battlefield 1 و 5.
الحبكة فى قصة وأحداث اللعبة ضعيفة وهشه للغاية لكنها تعتمد على الدراما نوعاً ما، القصة لا تقدم أى مفاجئات.. حيث أن نهاية القصة متوقعة، بجانب أن الأحداث التالية ستتوقعها بعد أول ساعتين تقريباً، قصة اللعبة قصيرة للغاية وتمتد لمدة ما بين 4 و 5 ساعات، أى أنها أقل بكثير من الجزء السابق الذى كان تحت عنوان Call of Duty Black Ops Cold War. لكنها ليست سيئة فهى تقدم تجربة مميزة ورائعة لجمهور السلسلة.

أسلوب اللعب:

تقدم اللعبة أسلوب لعب متنوع بين كل مهمة والأخرى، فإنك فى كل مهمة تتحكم بشخصية مختلفة كل منها تمتلك قدرات مختلفة عن غيرها، فكما قلنا سابقا  فى كل مهمة تعود بالزمن للوراء لاكتشاف ماضي كل شخصية وأسباب انضمامهم للفرقة. فمثلا شخصية Polina Petrova هى قناصة روسية بارعة تجيد التسلق وتتحرك بسرعة فى الأماكن الضيقة على عكس باقى الشخصيات، أما قائد الفرقة فهو يمتلك القدرة على توجيه زملائه وإعطائهم الأوامر. 
أما Lucas Riggs فهو خبير المتفجرات الأسترالي فى الفريق… حيث يستطيع حمل جميع أنواع القنابل وجميع المهام المتعلقة بالمتفجرات هو من يفعلها. وأخيرا الأمريكى Wade Jackson خبير ومحترف الطائرات بكل أنواعها، حيث أنه تقريباً يعيش فى الطائرات أكثر من منزله، يمكن أن نطلق عليه خبير التجسس، حيث يملك مهارة التركيز والتى تسمح لكم برؤية الأعداء قبل الوصول إليهم وعند التصويب عليهم يكون الوقت بطيء وبذلك تقتلهم قبل أن يتم كشفك.
 تقدم اللعبة بيئات مميزة ومتنوعة، فمثلا فى مهمة تجد نفسك فى بيئة مدمرة تمامًا بفعل الحرب، ومهمة أخرى تجد نفسك فى الصحراء ومهمة أخرى فى الثلج والمزيد. أسلوب اللعب يمتلك وتيرة سريعة، وشخصياً أعجبني للغاية ولا شك أنه سيعجبكم

طور اللعب الجماعي:

نتجه الأن لأحد أطوار اللعب حماسية فى اللعبة، ألا وهو طور الاونلاين واللعب الجماعى، طور اللعبة الجماعى يقدم أطوار متنوعة، فمثلا يوجد طور Champion Hill هو أكثر طور تنافسي من بين جميع الأطوار… حيث أنه هناك 8 فرق كل فريق مكون من 3 لاعبين أو لاعبان، كل فريق يملك 18 حياة إذا انتهوا يتم إقصاء الفريق، والفريق الذي يبقى معه عدد حيوات أكثر ويبقى على قيد الحياة هو من يفوز.
يقدم طور اللعب الجماعي 20 خريطة سواء كانت مقتبسة من طور القصة أو صنعت خصيصاً لطور اللعب الجماعي، مما يسمح بوجود عنصر التنوع فى الخرائط لكى لا يشعر اللاعبون بالملل من تكرار المكان الذي يقاتلون فيه، أحد الأطوار الجديدة فى طور اللعب الجماعي بعد طور Champion Hill هو طور Patrol والذي تواجد لأول مرة فى السلسلة، وكان متواجد فى البيتا المفتوحة. الطور عبارة عن فريقين يسيطران على مناطق مثل الدوائر ويجب على كل فريق أن يحكم سيطرته على تلك الدوائر لحصد النقاط للفوز بالمباراة، الدوائر التى يجب السيطرة عليها تستمر فى التحرك، لذا يجب على الفريق التحرك معها.
باقى الأطوار فى اللعبة هى المتواجدة في جزء Modern Warfare 2019، بالطبع ما عدا طور Warzone، مثل Team Deathmatch وهو عبارة عن استخدام العمل الجماعي لقتل الفرق الأخرى، والفريق الذي يحصد نقاط أكثر هو من يفوز، ولمحبي الأطوار الكلاسيكية، تقدم اللعبة طور Free For All وفى هذا الطور أنت ستكون بمفردك من دون فريق، لذا ستعتمد على نفسك فقط فى النجاة والقتال.
بشكل عام طور الاونلاين هو من يستحق شراء اللعبة لأجله… حيث تشجعك اللعبة على الاستمرار في اللعب من خلال المزيد من المحتوى الذى يتم فتحه من خلال زيادة مستواك و Killstreaks تفتح لك فى منتصف المبارة إذا قتلت عدد معين من اللاعبين.

طور الزومبى – المزيد من اللا شيء:

لطالما تميزت سلسلة Call of Duty وخاصة أجزاء Black Ops، بطور الزومبى وهو ما ميز سلسلة Black Ops عن غيرها، لكن فى هذا الجزء هو كان اسوء طور فى اللعبة، فلا يمتلك الطور قصة تقريبا، سوي مشهد فى البداية لقائد نازي يعقد عقد مع الشيطان لإحياء الموتى، لضمان بقاء الامبراطورية النازية، وبالمناسبة هو المشهد الذي ظهر فى عرض طور الزومبي.
بعيد عن هذا المشهد فى بداية طور الزومبي، فإن اللعبة لا تملك قصة تقريبا (تلعب بلا هدف) باختصار شديد اللعبة لا تملك مهمة رئيسية وهدف لتحقيقه. طور الزومبي لا يملك خرائط خاصة به على عكس الأطوار متعددة اللاعبين التى تم تصميم خرائط خصيصًا لها، بمعنى أخر خرائط طور الاونلاين هى نفسها المتواجدة فى طور الزومبي.
طور الزومبي يملك طور واحد فقط يمكن لعبه بشكل جماعى مع أصدقائك أو بشكل منفرد، تذهب فى بوابات لإكمال أهدافك ضد الزومبي، وأول هدف هو السيطرة على منطقة فى الخريطة ومحاولة النجاة من مجموعات الزومبي، أما ثانى هدف هو الحصول على بضعة أحجار من كائنات زومبي مميزة.
بشكل عام طور الزومبي يقدم تنوع مقبول وتجربة ممتازة إذا كنت تلعب بشكل جماعي مع الأصدقاء، لكن التجربة كانت أقل من الأجزاء السابقة… حيث أنه يقدم طور واحد فقط ولا يقدم خرائط خاصة به، والشيء الأهم لا وجود لقصة تقريبا سوى أول مشهد سينمائي فقط، وأخيرا لا وجود لـ Easter eggs.

الرسوميات والموسيقى:

بالنسبة إلى أن اللعبة تم تطويرها على نفس محرك جزء Modern Warfare 2019 والتى قدمت مستوى رسومي ممتاز جدا، فإن هذه اللعبة لا تواجه مشاكل فى الرسوميات، بل تقدم مستوى رسومي ممتاز أيضاً، خاصةً فى المشاهد السينمائية التى تقدم مستوى رسومي رائع، وأجده أعلى من المستوى الرسومي خلال اللعب، المستوى الرسومي خلال اللعب أقل من مستواه فى المشاهد السينمائية، لكنه ما زال محافظ على الرسوميات التي أعتادت بها أجزاء السلسلة الأخيرة. 
الفوضي فى الخريطة تعكس واقعية الحرب بشكل عام، فمثلا فى مهمة طائرات تجد في كل مكان إنفجارات بشكل واقعي. أما فى طور الأونلاين ففى بداية المباراة تجد الخريطة لم يصيبها أى شيء، لكن وبعد نهايتها تجد الفوضي فى أرجاء، وهو ما يعطى انطباع جيد.
الموسيقى فى اللعبة ممتازة وتعكس أجواء الحرب العالمية الثانية بشكل جيد، الموسيقى استطاعت أن تجسد الحرب من قتل لأبرياء وفوضى عارمة، وهو ما انعكس على الموسيقى، حيث تملك طابع حزين بعض الشيء، وطابع الفوضي التى تحدث من حولك.
بشكل عام تقدم اللعبة رسوميات لا تقل عن الأجزاء السابقة فى شيء، وتقدم مستوى رسوميات ممتاز خاصةً فى المشاهد السينمائية، ومستوى الرسوميات جيد جدا عبر أجهزة الجيل القديم. قدمت أيضاً موسيقى تعكس طابع الحرب وتجعلك تعيش فى أجوائها.

الخلاصة:

قدم لنا استوديو Sledgehammer Games تجربة جيدة فى سلسلة Call of Duty، فى حقبة فوضوية ألا وهى الحرب العالمية الثانية، بقصة جيدة لكنها لا تملك حبكة وأحداث غير متوقعة، والنهاية متوقعة. تقدم طور أونلاين مميز يشجع اللاعبين على الاستمرار في اللعب بمحتوى جيد وعدد خرائط ممتاز جدا يعكس جو الحرب. طور زومبي لا يقدم جديد بل اسوء من ما رأينا فى الأجزاء السابقة ولا يقدم خرائط خاصة به.
إذا كنت تود تجربة طور القصة، فأنصحك بانتظار عروض جيدة للعبة لتجربة طور القصة، لأنه قصير للغاية ومدة طور القصة بين 4 و 5 ساعات فقط، لكن إذا كنت تود تجربة طور الاونلاين بالإضافة إلى طور القصة، فأنصحك بشرائها لكن ليس بسعرها الكامل.

[full_width]

Source

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Main Menu

Support تحتاج الى مساعدة ؟