4 أسباب تدفع مايكروسوفت للاستحواذ على TikTok

لا يوجد عنوان حالياً في الحرب التجارية الأمريكية الصينية أكبر من أزمة TikTok وباقي التطبيقات الصينية التي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحظرها خلال الشهر المقبل. الرئيس الأمريكي لم يفوت فرصة خلال خطاباته الأخيرة دون أن يتهم هذه التطبيقات بتهديدها للأمن القومي الأمريكي ملوحاً كل مرة أنها ما هي إلا أيام قبل أن يتم حظرها مشدداً على ضرورة شرائها من قبل شركات أمريكية حتى تتجنب مصيرها من الحظر الجديد.

هذا التصريح والذي تحول سريعاً إلى قرار ينص على حظر تيك توك بداية من نصف سبتمبر المقبل فتح الباب أمام الشركات الأمريكية للتفكير في الاستحواذ على التطبيق أو على الأقل على حصة الولايات المتحدة لنتفاجأ جميعاً أن الشركة الأقرب لإتمام اتفاق يحل الأزمة هي مايكروسوفت.

المفاجئة من اتجاه مايكروسوفت نحو هذه الصفقة يأتي من ابتعادها عن مجال مواقع التواصل الاجتماعي منذ نشأتها, قد تختلف معي في هذه النقطة بسبب Mixer ولكنه بعيد كل البُعد عن مفهوم منصات التواصل الاجتماعي التقليدية. هذا الرأي وإن كان الرأي الذي يظهر عند سماع الأمر للوهلة الأولى إلا أن مايكروسوفت تمتلك 4 دوافع للدخول في هذه الصفقة سنستعرضها معكم في السطور التالية.

البيانات

الشاغل الأكبر لمايكروسوفت خلال هذه الفترة هو جمع البيانات مهما كان نوعها ومهما كانت مصادرها. الشركة وكما تحدثنا معكم من قبل تسعى لأن تكون نموذج جديد من جوجل ولكنها تفتقد أهم جزء تتفوق عليه جوجل وهي البيانات أو كما هي معروفة بمصطلح Big Data.

الحصول على بيانات أكثر من 22 مليون أمريكي سيكون صفقة لا مثيل لها بالنسبة للشركة الأمريكية. هذه البيانات ستساعدها في تحسن منتجاتها وخدماتها لا سيما الإعلانية خاصة وأن الشريحة الكبيرة من مستخدمي تيك توك هم من المراهقين والأطفال التي تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و 19 عاماً. استهداف هذه الفئة العمرية لن يوفر البيانات فقط للشركة بل سيغير صورتها وبالأخص أهم منتجاتها الموجهة لهذه الفئة Xbox.

الترويج لمنصة Xbox

تحاول مايكروسوفت جاهدة الوقوف أمام قطار سوني المندفع وبشدة PlayStation ولكن تعجز عن النجاح في مهمتها بالأساليب التقليدية المتعلقة بسوق الألعاب. امتلاك مايكروسوفت لمنصة مثل TikTok سيساعدها في الوقوف أمام سوني عبر طريقتين, الأولى عبر الترويج المباشر لخدمات Xbox على المنصة ودمجهما سوياً أو من خلال معرفة المزيد من البيانات حول فئة الشباب والأطفال اللذان يعتبران أكثر الفئات استخداماً لهذا النوع من المنتجات.

دخول عالم مواقع التواصل الاجتماعي

فوتت مايكروسوفت فرص عديدة للاستحواذ على شركات كبيرة والتي ندمت عليها أشد الندم. أهم هذه الفرص كانت فرصتها للاستحواذ على نظام الاندرويد الذي خسرته لصالح جوجل وذهبت بدلاً من ذلك للاستحواذ على علامة نوكيا التجارية. الشركة الأمريكية فوتت كذلك فرصة سابقة للاستحواذ على ياهوو في أفضل حالاتها.

بالتأكيد وبعد الفرصتين السابقتين لا تنوي مايكروسوفت تفويت هذه الفرصة فهي قد تكون الأبرز في تاريخها للاستحواذ على موقع للتواصل للاجتماعي ودخول السباق مع فيس بوك وتويتر الذي فشلت جوجل في الصمود فيه.

صفقة رابحة

الاستحواذ على TikTok أو جزء منه خلال هذه الفترة سيكون أمرٌ مربح بالتأكيد فالشركة المالكة له Byte-Dance لا تمتلك إلا 35 يوماً قبل أن يتم حظره في الولايات المتحدة وهو ما سيدفعها لمحاولة إتمام الصفقة بأي طريقة ممكنة حتى وإن كانت ستتعرض لبعض الخسائر. مايكروسوفت ومن جهة أخرى ستستفيد من هذه الصفقة بشكل كبير فتطبيق مشاركة الفيديو الشهير يدر أرباحاً كبيرة تشهد نمواً ملحوظاً عاماً تلو الآخر. مايكروسوفت قد تستفيد من جهة أخرى عبر إعادة بيع حصتها بعد فترة وجيزة لتتحقق ربح مالي من الفارق بين الصفقتين.

هل تنجح مايكروسوفت إذا استحوذت على تيك توك؟

في الوقت الذي رفض فيه أي مسؤول رسمي من قبل مايكروسوفت التعليق على الصفقة خرج بيل جيتس مؤسس الشركة ليقول أنها بمثابة الكأس المسموم. ثاني أغنى رجل في العالم قال أنه سيكون من الصعب إدارة الأمر خاصة إذا ما كان الاستحواذ متجزئ كما أن التواجد في لعبة مواقع التواصل الاجتماعي لن يكون أمراً سهلاً.

هل تنجح صفقة استحواذ مايكروسوفت على تيك توك؟ وهل تشمل الصفقة مستخدمي الولايات المتحدة أم تكون استحواذاً كاملاً على المنصة؟
شاركونا بآرائكم في التعليقات!

NETCITY TECHNOLOGY

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Main Menu

Support تحتاج الى مساعدة ؟