تخيل أنك كلما تموت، تصبح من النوم في نفس المكان على شاطئ جزيرة غريبة. هذه هي فكرة اللعبة الرئيسية، حيث بطلنا Colt قد حبس داخل حلقة لا نهائية، و يريد الخروج منها بأي شكل كان. لماذا يصبح كل يوم ليعيد أحداث نفس اليوم مرار و تكرارا، ما هو السر و ماذا يحدث بحق في هذه الجزيرة. إن كنت من محبي قصص الإنتقال عبر الزمن و تحب الألعاب ذات الأحداث الغامضة، فهذه اللعبة ستشدك من البداية، كما فعلت معنا.

أستوديو أركين الذي قام بتطوير اللعبة، عرف سابقا بلعبته المحبوبة Dishonored، و منذ حينها و الجماهير تنتظر مشروعهم الضخم القادم. ديث لووب في باديء الأمر تبدو و كأنها لعبة تصويب من منظور الشخص الأول، لكنها تحمل في طياتها العديد من الأفكار الجميلة. في البداية، هي لعبة منظور أول مبنية على تنفيذ المهمات، فإن كنت من عشاق هذا التوجه فستجد الكثير لتحبه هنا. المهمات تتراوح بين مهام قتل و اغتيال، أو مهام البحث عن معلومات و التحري.

هذه ليست لعبة مراحل، بل هي لعبة تفكير و تحري و تجارب. ففي كل مرة تلعب قد تكتشف شيئا جديدا يشدك لتذهب و تتحرى عنه. اللعبة فيها أربع خرائط فقط، لكن كل خريطة ستتنوع أحداثها حسب الوقت من اليوم، حيث تقدم اللعبة أربعة فترات مختلفة، و هي الصباح الباكر، و الظهيرة، و بعد الظهر، ثم أخيرا المساء، لكن ما هي أهمية تقسيم اللعبة لفترات؟

هذا ما يجعل اللعبة فعلا مميزة، فحسب مهمتك قد تحتاج للذهاب لمنطقة معينة خلال وقت معين من اليوم، لأنه قد يكون الوقت الوحيد الذي يتيح لك تنفيذ المهمة. فمثلا قد يكون باب معين مفتوحا في تلك الفترة لسبب ما، أو قد تكون شخصية معينة تزور مكانا معينا في تلك الفترة. اللعبة ستثيرك بطريقة تقسيمها و تقديمها للقصة، فكلما نفذت مهمات أكثر كلما اكتشفت تفاصيل جديدة تجرك لوضع المزيد من الساعات في اللعب.

اللعبة أيضا تحتوي على طور لعب جماعي يشبه أسلوب الغزو في سلسلة دارك سولز الشهيرة. الشخصية الثانية في اللعبة تدعى جوانا، و لسبب ما فهي تحاول قتلك في كل مرة تظهر فيها، فهي لا تريدك أن تكسر حلقة الزمن التي حبست فيها لسبب ما، و هذه أحد أحجيات القصة الرائعة. على كل حال تستيطع اللعب بشخصية جوانا، حيث تقوم بالدخول على أشخاص آخرين أثناء لعبهم الفردي و القضاء عليهم و منهم من كسر الحلقة.

هناك بعض الجوانب المزعجة في اللعبة نوعا ما و التي كان بالإمكان تجنبها حقا. فمثلا كل مهمة بعد إنهائها تتطلب منك العودة لمكان البداية للإنتقال للفترة التالية، و رغم أن المراحل صغيرة و المسافات التي تقطع ليست بالكبيرة، الا أنه في بعض الظروف كان الأمر مزعجا، فتمنيت لو أستطيع إنهاء الفترة من أي مكان في الخريطة. النقطة الثانية هي أنني شعرت بعض الأحيان أن المهام مقسمة بشكل مبالغ فيه، خصوصا مع تكرار زيارة نفس المكان كثيرا، حينها أن تقطع كامل الخريطة لتقرأ ورقة ثم تعود لنقطة البداية ستبدو مهمة مملة نوعا ما.

هذه أحد الألعاب التي لا أستطيع التفصيل بالحديث عنها كثيرا، فقد أقوم بحرق القصة عليكم بكل سهولة، لذلك فلنتوقف هنا عن الحديث عن تفاصيل نظام اللعب. ديث لوب تقدم رسوما جميلة و بأسلوب فني مميز، و يكمل ذلك المقطوعات الموسيقية و التمثيل الصوتي الرائع للشخصيات. قوائم اللعبة قد تبدو في البداية معقدة، لكن مع التقدم قليلا باللعب سيبدو كل شيء واضحا، و ستحتاج القوائم هنا لفهم قصة اللعبة بشكل كبير.

يجب أن أقول أن أستوديو أركين قدم لعبة مميزة و فريدة كما هو متوقع منه منذ البداية. الطريقة التي تم توظيف فكرة الانتقال بالزمن فيها هنا تعد رائعة و تقدم نكهة جديدة على عالم ألعاب الفيديو. قد لا تعجب اللعبة الجميع و هكذا حال قصص و ألعاب التنقل بالزمن بشكل عام، لكن إن كنت تعرف أن هذا هو مصدر متعتك، فلا تتردد أبدا في خوض غمارها.

تمت مراجعة اللعبة على جهاز PS5 عبر نسخة مراجعة رقمية تم توفيرها من قبل المطور.

الخبر من المصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Main Menu

Support تحتاج الى مساعدة ؟